العلامة الحلي

125

معارج الفهم في شرح النظم

قلنا « 1 » : هو عرض وحلول الجسم فيه أمر معقول ، فإنّ ملاقاة الجسم للجسم بالسطح الحاوي أمر معقول ، وهو معنى الحلول في المكان . هذا إن قلنا : إنّ المكان هو السطح ، وإن قلنا : إنّه البعد كان أمرا تقديريّا ، وأمّا الحصر فإنّه ظاهر ، فإنّ الجسم الباقي لا يخلو عن أحد هذين ، على أنّ هذا النقض نافع للمستدلّ لأنّه إنّما يسعى ليبيّن أنّ الأجسام محدثة فلا « 2 » ينتقض ما ذكره بالجسم الحادث « 3 » . [ في حدوث الحركة والسكون ] قال : وأمّا بيان حدوثهما ، أمّا الحركة فلأنّ كلّ فرد حادث فالمجموع كذلك ، لأنّها إمّا أن يوجد شيء منها أزلا فيكون « 4 » الحادث أزليّا أو لا يكون « 5 » فيكون الكلّ حادثا . أقول : هذا بيان الدعوى الثالثة ، وهي بيان حدوث الحركة والسكون ، أمّا الحركة فيدلّ على حدوثها وجوه : الأوّل : أنّ كلّ فرد من أفراد الحركات حادث فالمجموع كذلك ، أمّا الأولى فظاهرة « 6 » ؛ لأنّ الحركة تستدعي المسبوقيّة بالغير فلا يكون أزليّة ، وأيضا فهو

--> ( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( قلت ) . ( 2 ) في « ب » : ( ولا ) . ( 3 ) انظر تلخيص المحصّل : 243 . ( 4 ) في « ب » : ( ليكون ) . ( 5 ) ( يكون ) لم ترد في « ر » « ف » . ( 6 ) في « د » « س » : ( فظاهر ) .